3 مارس 2011 - 20:30

رأي السيد علي فضل الله أن الزلزال الشعبي الذي يستمر في هز المنطقة العربية يشير إلي تشكل واقع جديد عربي وإسلامي علي ضوء النهضة الشعبيّة والشبابية. مشيراً إلي أنه ينتظر من هذه الصحوات أن تقول كلمتها في القضية الفلسطينية.

ابنا : وأكد السيد فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمّها في مسجد الإمامين الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت أن هناك أنظمة عربية أخري تسير في الخط الأميركي بدأت تتخوف من أن تصل شرارات تونس ومصر وليبيا إليها، وأنظمة أخري تعيش هواجس حركة الشارع التي انطلقت في أكثر من موقع، وأظهرت أنموذجاً عربياً وإسلامياً ثائراً.
واعتبر أن الدخول الأميركي علي المشهد الليبي قد كشف اللعبة الدولية الهادفة إلي الالتفاف علي هذه الثورة. وقال: 'إن الإدارات الغربية، وعلي رأسها الإدارة الأميركية، تبحث عن مصالحها واستثماراتها، وتتخوف من أن لا يكون البديل في هذا البلد العربي أو ذاك، شريكاً لها أو متواطئاً معها، وهو ما برز في المشهد الليبي، فهي عندما رأت أن الواقع الجديد لن يكون كما تشتهي، استمر رهانها علي الطاغية، ولكنها عندما رأته يترنح، حركت قطعاً من أسطولها البحري، وبدأت الحديث عن فرض حظر جوي للالتفاف علي حركة الشعب الليبي من جهة، ولرصد إمكانات الاستثمار الميداني والدخول إلي مناطق النفط من نافذة الحرص المخادع علي شعوبنا الّتي لم تعد الأمور تنطلي عليها'.
واعتبر أن موقف الشعب الليبي الرافض للتدخل الغربي، يؤكد قدرة الشعب علي تغيير الوضع القائم، وإسقاط النظام الطاغي بنفسه، بعيداً عن كل الألاعيب ومحاولات الوصاية الدولية.
ودعا السيد فضل الله 'الطليعة التي أنتجت لنا عالماً عربياً جديداً' إلي إغلاق المنافذ علي كل اللصوص الدوليين، ومنع محاور الاستكبار من مصادرة نهضتها. معتبراً أن الثورات الشعبية 'استطاعت أن تضع القطار علي السكة الصحيحة، ليدرك المستكبر الغربي أن مساحة النهب أمام حركته الرأسمالية قد تقلصت، وأن المنطقة لن تكون في المستقبل كما كانت من قبل، وأن الأرض العربية والإسلامية لم تعد بقرةً حلوباً لحسابه وحساب مصالحه وأطماعه'.
وإذ شدد علي ضرورة التنسيق بين كل القوي الثورية والتحررية، لتشكيل 'جبهة واسعة لطلاب الحرية في مواجهة جبهة المستكبرين'. دعا إلي توحيد مواقع الثورة وجهودها، وخصوصاً في مصر وتونس وليبيا، في 'عملية تنسيق كبري لتحرير الأمة علي المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وما إلي ذلك'.
وأكد أن العدو الصهيوني بدأ يشعر بالخوف، جراء 'سقوط الطبقة السياسية العربية التي كانت تؤمن له الملاذ والمخرج، وتنسق معه بطريقة وأخري، وهو مؤشر إلي أن شرارات الثورات والانتفاضات العربية سوف تصل إليه عاجلاً أو آجلاً'.
وختم السيد فضل الله قائلاً: إننا 'ننتظر من هذه الصحوات أن تقول كلمتها صريحة وواضحة فيما يتصل بالمسألة الفلسطينية، بعد أن يصفو لها الجو في الداخل'.
انتهی/158